مؤسسة الإمام الهادي ( ع )

135

موسوعة زيارات المعصومين ( ع )

« ويندب زيارة القبور التي فيها المسلمون للرجال بالإجماع . . . وتكره زيارتها للنساء لأنّها مظنّة لطلب بكائهنّ ورفع أصواتهنّ لما فيهنّ من رقّة القلب وكثرة الجزع وقلّة احتمال المصائب . وإنّما لم تحرم لأنّه صلى الله عليه وآله وسلم مرّ بامرأة على قبر تبكي على صبيّ لها فقال لها : اتّقي اللَّه واصبري . متّفق عليه ، فلو كانت الزيارة حراماً لنهى عنها . وعن عائشة رضى اللَّه عنها قالت : كيف أقول يا رسول اللَّه ؟ يعني إذا زرت القبور ، قال قولي : السلام على أهل الديار . . . وقيل : تحرم ، لما روى ابن ماجة والترمذي عن أبي هريرة رضى اللَّه عنه ، أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعن زوّارات القبور . وليس هذا الوجه في الروضة ، وبه قال صاحب المهذّب وغيره . وقيل : تباح ، جزم به في الإحياء ، وصحّحه الروياني إذا أُمن الافتتان عملًا بالأصل والخبر فيما إذا ترتّب عليها بكاء ونحو ذلك . ومحلّ هذه الأقوال غير زيارة قبر سيّد المرسلين . أمّا زيارته ، فمن أعظم القربات للرجال والنساء . وألحق الدمنهوري به قبور بقيّة الأنبياء والصالحين والشهداء وهذا ظاهر » . 8 - الدمياطي في حاشية إعانة الطالبين : 2 / 222 - 223 قال : « ويندب زيارة قبور لرجل . . . ( قوله : لا لأُنثى ) تصريح بالمفهوم ومثلها الخنثى ( قوله : فتكره ) - أي الزيارة - لأنّه مظنّة لطلب بكائهنّ ورفع أصواتهنّ لما فيه من رقّة القلب وكثرة الجزع وقلّة احتمال المصائب ، وإنّما لم تحرم ؛ لأنّه صلى الله عليه وآله وسلم مرّ بامرأة تبكي على قبر صبيّ لها فقال لها : اتّقي اللَّه واصبري . متّفق عليه ، فلو كانت الزيارة حراماً لنهى عنها . ولخبر عائشة رضىاللَّه عنها قالت : وكيف أقول يا رسول اللَّه ؟ - تعني إذا زرت القبور - قال قولي : السلام على أهل‌الديار من المؤمنين . . . ومحلّ ذلك حيث لم يترتّب على خروجها الفتنة ، وإلّا فلا شكّ في التحريم ، ويحمل على ذلك الخبر الصحيح ( لعن اللَّه زوّارات القبور ) . . . والحقّ في ذلك : أن يفصّل بين أن تذهب لمشهد كذهابها للمسجد ، فيشترط هنا